تقرير بحث السيد الخوئي للغروي
المقدمة 12
شرح العروة الوثقى - التقليد ( موسوعة الإمام الخوئي )
1 - ولاية الله : * ( هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ) * ( 1 ) وهي ولاية الإطاعة ، التي تشمل العبوديّة المختصّة بالله . 2 - ولاية النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * ( 2 ) ولاية تمتدّ إلى الإعراض والنّفوس والأموال . 3 - ولاية الإمام ( عليه السّلام ) : * ( وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * ( 3 ) والتلازم بين هذه الولاية والإطاعة ، واشتراكهما بين النبيّ والأئمة للمشاكلة في الولاية ، والمسانخة بين النبيّ وبين خلفائه في العلم ، والقدرة على الإعجاز بإذن الله وذلك تصديقاً للنبوّة ، وتثبيتاً للإمامة ، وشرط العصمة ، باعتبارها القائمة على الرسالة على واقعها ، والمحافظة لها . 4 - ولاية الفقيه : فبإذن من الإمام الغائب الذي نصبهم نوّاباً عنه ، ليكونوا حجّة على الناس ، ويكون حجّة عليهم ، وولاية الأفقه هو القدر المتيقّن من الفقهاء كما مرّ . وهكذا تتّسع الولاية المطلقة من غير حدود لله ، وفي حد النبوّة والإمامة للنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السّلام ) ، وفي حد النيابة العامّة للفقيه الذي قد يُخطئ في فقاهته ويُصيب ، وهو معذور في ذلك . أمّا النبيّ والإمام فهما النص الإلهي الذي لا ريب فيه . وبسط يد الفقيه لا يجعله في مصاف الأنبياء والأئمّة في الحكم والتشريع . والولاية المطلقة لا يمكن انتقالها بإطلاقها إلى النيابة الخاصّة ، فضلًا عن النيابة العامّة ، إلَّا على قدر الزّعامة ، وبسط اليد والقدرة . ويفصِّل الإمام الصادق ( عليه السّلام ) الفارق بين مدارج هذه الولاية ، واختصاصاتها في هذه الرواية : « إنّ الله تبارك وتعالى أدّب نبيّه ، فانتهى إلى ما أراد ، قال : وإنّك لعلى خلقٍ عظيم ، ففوّض إليه دينه ، فقال : ما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا » ( 4 ) . ومعنى ذلك أنّ هذه الولاية لا تنتقل بعينها إلى غيره لأنّه يفقد هذا الخُلق العظيم في الدِّين .
--> ( 1 ) الكهف : 44 . ( 2 ) الأحزاب : 6 . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) البحار 17 / 5 6 .